محمد سالم محيسن

415

المغني في توجيه القراءات العشر المتواترة

قرأ « حمزة ، والكسائي ، وخلف العاشر » « فتبينوا » في المواضع الثلاثة بتاء مثلثة بعدها باء موحدة ، بعدها تاء مثناة فوقية ، على أنها فعل مضارع من « التثبيت » . وقرأ الباقون « فتبينوا » في المواضع الثلاثة بباء موحدة ، وياء مثناة تحتية بعدها نون ، على أنها فعل مضارع من « التبين » . والتثبت أفسح للمأمور من التبين لأن كل من أراد أن يتثبت قدر على ذلك ، وليس كل من أراد أن يتبين قدر على ذلك ، لأنه قد يبين ولا يتبين له ما أراد بيانه ، من هذا يتضح أن التبين أعم من التثبت ، لأن التبين فيه معنى التثبت وليس كل من تثبت في أمر تبينه « 1 » . * « السلام » من قوله تعالى : ولا تقولوا لمن ألقى إليكم السلام لست مؤمنا النساء / 94 . قرأ « نافع ، وابن عامر ، وحمزة ، وأبو جعفر ، وخلف العاشر » « السلام » بفتح اللام من غير ألف بعدها ، على معنى الاستسلام ، والانقياد ومنه قوله تعالى : وألقوا إلى الله يومئذ السلم سورة النحل / 87 . فالمعنى : « يا أيها الذين آمنوا إذا ضربتم في سبيل الله ، وخرجتم للجهاد

--> ( 1 ) قال ابن الجزري : تثبتوا شفا من الثبت معا مع حجرات ومن البيان عن سواهم انظر النشر في القراءات العشر ج 3 ص 33 ، والكشف عن وجوه القراءات ج 1 ص 394 . والمهذب في القراءات العشر ج 1 ص 167 .